السيد علي الطباطبائي

293

رياض المسائل

حيث أطلق أن وقت النية في الصيام الواجب من قبل طلوع الفجر إلى قبل الزوال ( 1 ) . وهو نادر ، مع عدم ظهور عبارته في المخالفة ، بعد قوة احتمال كون المراد بها ما يتناول وقت الاختيار والاضطرار ، بل حملها عليه جماعة ( 2 ) ويمكن أن يحمل عليه العبارة ، بل جريانه فيها أولى ، لأشعار سياقها به ، حيث قال : أولا ووقتها ليلا ( 3 ) ، ولو جاز تأخيرها إلى الزوال عمدا ، لما كان لجعل الليل وقتا لها معنى . ( وكذا ) حال النية ( في القضاء ) والنذر المطلق فوقتها ليلا . ويجوز تجديدها نهارا إلى الزوال إذا لم يفعل منافيا فيما قطع به الأصحاب ( 4 ) ، على الظاهر المصرح به في جملة من العبائر ، مشعرة بدعوى الاجماع عليه ، كما في ظاهر غيرها ، والصحاح وغيرها به جمع ذلك مستفيضة جدا . منها : الصحيح : عن الرجل يبدو له بعد ما يصبح ويرتفع النهار أن يصوم ذلك اليوم ويقضيه من رمضان ، وإن لم يكن نوى ذلك من الليل قال : نعم صومه ويعتد به إذا لم يكن يحدث شيئا ( 5 ) . والخبر : قلت له : رجل جعل لله تعالى عليه صيام شهرا فيصبح وهو ينوي الصوم ثم يبدو له فيفطر ويصبح وهو لا ينوي الصوم فيبدو له فيصوم ، فقال : هذا كله جائز ( 6 ) .

--> ( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) : كتاب الصوم ج 3 ص 53 . ( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الصوم ج 6 ص 21 ، والمحدث البحراني في الحدائق الناضرة : كتاب الصوم ج 13 ص 19 . ( 3 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) : كتاب الصوم ص 53 نقلا بالمضمون . ( 4 ) المعتبر : كتاب الصوم : ج 2 ص 646 ، والسبزواري في الذخيرة : كتاب الصوم ص 513 س 41 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته ح 2 ج 7 ص 4 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته ح 4 ج 7 ص 5 .